ابن عساكر

372

تاريخ مدينة دمشق

سألتك عنه قال هذا أبو العتاهية فأقبل عليه المأمون فقال أنشدني أحسن شعرك في ذكر الموت أو ما تستحسن من شعرك فأنشده ( 1 ) أنساك محياك المماتا * فطلبت في الأرض الثباتا أوثقت بالدنيا وأنت * ترى جماعتها شتاتا وعزمت منك على الحياة * وطولها عزما بتاتا دار ( 2 ) تواصل أهلها * ستعود نأيا وانبتاتا إن الإله يميت من أحيا * ويحيى من أماتا يا من رأى أبويه في * من قد رأى كانا فماتا هل فيها ( 3 ) لك عبرة * أم خلت أن لك انفلاتا ومن الذي طلب التفلت * من منيته ففاتا كل تصبحه المنية * أو تبيته بياتا * فلما نهض تبعته وقبضت عليه في آخر الصحن أو في الدهليز وكتبتها عنه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان الأزدي قال سمعت معلى بن أيوب يقول دخل صديق لعبد الله بن طاهر عليه كان يعرفه قديما فأجلسه معه على السرير ثم أنشد ( 4 ) أميل مع الذمام على ابن عمي * وأحمل للصديق على الشقيق فإن ألفيتني ملكا عظيما * فإنك واجدي عبد الصديق أفرق بين معروفي ومني * وأجمع بين مالي والحقوق * أخبرنا أبو الحسن ( 5 ) بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 6 )

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان أبي العتاهية ص 93 ( ط . دار صادر - بيروت ) والأغاني 4 / 54 . ( 2 ) هذا البيت والذي يليه ليسا في ديوانه ولا في الأغاني . ( 3 ) بالأصل وبقية النسخ : فيهم ، والمثبت عن الديوان والأغاني . ( 4 ) نسبت بحواشي المختصر إلى عبد الله بن طاهر أو إلى إبراهيم بن العباس ( مختصر ابن منظور 25 / 135 حاشية 2 ) . ( 5 ) تحرفت بالأصل إلى : " الحسين " . ( 6 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 479 في ترجمة قريب بن يعقوب .